الشيخ حسن المصطفوي

141

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ورمح خوّار : ليس بصلب . صحا ( 1 ) - الخور مثل الغور : المنخفض من الأرض بين النشزين . والخوران مجرى الروث ، يقال طعنه في خورانه ، وخاره خوارا . وخار الثور : صاح وخار الحرّ والرجل يخور خورة : ضعف وانكسر . والاستخارة : الاستعطاف يقال هو من الخوار والصوت . والخوار : الضعف . [ فظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الانخفاض من ارتفاع والتفّل في علوّ . وبمناسبة هذا المعنى تستعمل في موارد الضعف والانكسار والتعاطف والصوت الخفي والأرض الليّنة والسهلة وفي مجرى الغائط وفي خليج البحر ، بشرط أن يكون قيود الأصل ملحوظا فيها . وبهذا القيد يظهر الفرق بين هذه المادّة وبين الموادّ المذكورة إذا أطلقت من دون القيد . * ( فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَه ُ خُوارٌ ) * - 20 / 88 - . * ( وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِه ِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَه ُ خُوارٌ ) * - 7 / 148 - ولا يبعد أن يكون الأصل الأوّلى في المادّة هو الصوت المنخفض من البقر وضعا أو بمناسبة جوهر الصوت ليكون من قبيل أسماء الأصوات ، ثمّ اشتقت منها المشتقّات ، ثمّ استعملت في مفاهيم فريبة منه . وعلى أىّ حال فيراد من الكلمة في الآيتين : الصوت المنخفض المخصوص ، والظاهر أن يكون المراد هو هذا المعنى ، لا الصوت المرتفع كالصياح . ويمكن أن يقال انّ صوت البقر من حيث هو بالنسبة إلى كبر جثّته وعظم بدنه ، وبالقياس إلى سائر الحيوانات كالحمار والفرس : منخفض وضعيف .

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .